خليل الصفدي
307
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 750 ) « الشريف تقى الدين القنائى » « 1 » محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم ابن أحمد بن حجّون الشيخ الشريف تقى الدين ابن الشيخ ضياء الدين القنائى بالقاف والنون ، كان فقيها شاعرا صالحا ، سمع من أبى محمد عبد الغنى بن سليمان وأبى إسحاق إبراهيم بن عمر بن نصر بن فارس وحدّث بالقاهرة وسمع منه الشيخ عبد الكريم بن عبد النور وجماعة ودرّس بالمدرسة المسرورية وتولّى مشيخة خانقاه أرسلان الدوادار وانقطع بها وتزوّج بعلما أخت الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد ورزق منها ابنين فقيهين ، قال كمال الدين جعفر الادفوى : كان خفيفا لطيفا وله شعر انشدني له بعض أصحابنا بقوص مما نظمه سنة اثنتين وسبع مائة عندما حصلت الزلزلة : مجاز حقيقتها فاعبروا * ولا تعمروا « 2 » هوّنوها تهن وما حسن بيت له زخرف * تراه إذا زلزلت لم يكن ومن شعره : من بعد فراقكم جرت لي أشياء * لا يمكن شرحها ليوم اللقيا كم قلت لقلبى بدلا قال بمن * واللّه ولا بكلّ من في الدنيا مولده بقوص ظنّا سنة خمس وأربعين وست مائة ووفاته بظاهر القاهرة في جمدى الأولى سنة ثمان وعشرين وسبع مائة ، اخبرني من لفظه القاضي تاج الدين محمد ابن محمد بن البارنبارى قال : قال لي الشيخ تقى الدين المذكور لما نظمت « مجاز حقيقتها فاعبروا » البيتين بقي في نفسي شيء من كونى ذكرت في الشعر أسماء سور من القرآن العظيم فأتيت إلى الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد رحمه اللّه فانشدتهما له فقال لي لو قلت « وما حسن كهف له زخرف » لكنت
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 415 ( 2 ) في الأصل : تعمروها